القاضي النعمان المغربي
117
شرح الأخبار
أقره على ما كان في يده وأكد ذلك له ، وإن ذلك مما رأى أنه لا ينبغي لعلي عليه السلام أن يزيله عنه . فلو شئنا أن نقول في تولية من ولاة وإثبات من أثبته لقلنا ، ولكن لا أقل من أن يكون ما قال من توليته وإثباته وأن ذلك بحق واجب كما ذكر له أن بلي ما ولي عليه ويثبت فيما أثبت فيه ، فهل بين المسلمين اختلاف أن لمن ولاه أن يعزله ، وأنه إن عزله لم يكن له أن يعترض عليه في ذلك ، ولا أن يمتنع من العزل ، بأن يقول كما قال معاوية : إنه لم يحدث حدثا " ولا آوى محدثا " . فإن أقر بذلك من احتج بهذه الحجة له قيل له : أوليس ذلك كذلك يجب لمن ولي الأمر بعد الذي ولاه . والذي أثبته كما فعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان في توليتهم كثيرا " ممن ولوه ، إذا أرادوا توليته ، وعزلهم لما أرادوا عزله . وولاه بعضم وعزله من بعدهم لأنه إذا كان للأول أن يعزل من ولاه وارتضاه إذا رأى عزله كان ذلك أجوز لمن بعده إذا كان لم يرضه . وهذا مما لا اختلاف فيه - فيما أعلمه - بينهم ، لأنه كثير موجود فيهم ، ولو ذكرنا من ولوه وعزلوه لطال ذكرهم ، وهو ما لا فائدة في ذكره لاجماعهم عليه ، ولكننا نذكر طرفا " منه ليسمعه من قد لعله خفي ذلك عنه . * * *